السيد علي الحسيني الميلاني
80
محاضرات في الاعتقادات
هؤلاء جماعة من أعلام الأئمة في القرون المختلفة ، يروون هذا الحديث في كتبهم . يقول الآلوسي صاحب التفسير المسمى بروح المعاني : غالب الأخباريين على أن هذه الآية نزلت في علي كرم الله وجهه ( 1 ) . فالقضية بين المفسرين مجمع عليها ، وغالب المحدثين والأخباريين ينصون على هذا ، ويقولون بنزول الآية في علي ويروون هذا الحديث . وذكرت لكم أسماء جماعة من أعلامهم ، منذ زمن البخاري إلى القرن الحادي عشر . ولو أنك تراجع تفسير ابن كثير في ذيل هذه الآية المباركة ( 2 ) ، تجده يعترف بصحة بعض أسانيد هذه الأخبار ، واعتراف ابن كثير بصحة بعض هذه الأسانيد يمكن أن يكون لنا حجة على الخصوم ، لأن اعتراف مثل ابن كثير بصحة هذه الروايات ، وهو ممن لا نرتضيه نحن ونراه رجلا متعصبا في تفسيره وتاريخه ، هذا الاعتراف له قيمته العلمية . وأنا شخصيا راجعت عدة من أسانيد هذه الرواية ، ولاحظت كلمات علماء الجرح والتعديل من كبار علمائهم في رجال هذه الروايات والأسانيد ، ورأيت تلك الأسانيد صحيحة على ضوء كلمات علمائهم . منها هذا الحديث الذي أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( 3 ) ، فإنه يرويه عن أبي سعيد الأشج ، عن الفضل بن دكين ، عن موسى بن قيس الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع فنزلت الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * إلى آخرها . فإذن ، هذا الخبر مجمع عليه بين المفسرين ، وعليه غالب المحدثين باعتراف الآلوسي ، وذكرت لكم أسامي عدة من رواته من الأعلام ، وذكرت لكم اعتراف ابن كثير بصحة بعض أسانيده ، كما أني شخصيا حققت بعض الأسانيد على ضوء كلمات علمائهم
--> ( 1 ) روح المعاني 6 / 168 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 2 / 64 . ( 3 ) تفسير ابن أبي حاتم 4 / 1162 .